حكايات وحكايات

تم جمع و كتابة الحكايات الشعبية وتصحيحها و ترجمة بعضها إلى اللغة العربية الفصحى من طرف فاطمة فكروش( معلمة مادة اللغة العربية)

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

العناد من نوادر جحا

العــنـــــــــاد ‏
- اعتاد جحا أن يتناوب مع امرأتِه تقديمَ الطعامِ إلى الحمار.. هو يوم..وهى يوم..‏ ‏ ومرةً ..‏ قال لامرأته : هذا دورُك فى إطعامِ الحِمار.. قُومى وأَدِّى واجبك... قالت امرأتِه : بل هو دورك أنت..‏ وتنازعَا بعضَ الوقت.. ثم قال جحا :‏ ‏- ما دُمنا وصلنا إلى هذا الحد.. فما رأيُك يا امرأتِى فى شرْط !‏ قالت امرأته :ماذا تعنى . ؟ أجاب جحا : نصمتُ عن الكلام من الآن..‏ والذى يبدأُ الكلامَ قبل الآخر.. يقومُ بتقديمِ الطعامِ للحمار..‏ قالت المرأة : على كل أنت الخاسر.. فسوف أتركُك إلى أعمالى فى البيتَ وبالفعل انصرفت زوجةُ جحا إلى أعمال البيت‎ ‎ أما جحا فقد جلس على الأرض صامتاً لا يتكلم.. كأنه تمثالُ جامدُ.. لا يتحركَ.. ولا يتكلم..‏ ‏- ثم خرجت امرأتُه لشراء أشياء من السُّوق.. وغابت ساعةمن الزمان وعادَت..‏ فوجدت جحا على حاله.. لا يتحركُ.. ولا يتكلم..‏ وجاء الليلُ.. فذهبت امرأتُه إلى الجيرانِ ضائقةَ بهذا الوضع..‏ ‏- وفى أثناء غياب امرأته.. دخل لصُ إلى الدار فرأى جحا جامداً لا يتحرك فتعجب من منظره.. وظنّه مصاباً.. أو أنه‎ ‎لا يرى ولا يسمع.. فأراد اللصُ أن يتأكدَ من ذلك فأخذَ عمامةَ جحا.. فلم يتحرك ولم يحتج على شىء..‏ ثم أخذَ حذاءه.. فلم يتحركْ.. ولم يحتج على شىء..‏ ووجدَها اللصُ فرصةً ذهبيةً.. فجمع كل ما يُمكن جمعه من البيت.. وهرَب..‏ ‏- وبعد وقت طويل..عادت زوجتُه.. فوجدت البيتَ مسروقاً.. وجحا فى مكانِه لا يتحرك.. فهجمتْ عليه بكل قوةٍ وقالت‎ ‎‏ ‏- أمجنونٌ أنت..‏ ولم يدْعها جحا تكملُ كلامَها.. بل صاحَ فى وجهِها :‏ ‏- أنتِ التى بدأتِ الكلام..‏ وعليك أن تذهبِى وتطعمِى الحمار.. وكفاكِ عنادا..‏